قال موقع "نافتس" المتخصص في الشؤون الأمنية والعسكرية، إن تقرير شبكة "القاهرة الإخبارية" بشأن تسليح طائرات الرافال المصرية بصواريخ ميتور  يعكس تطورًا خطيرًا في بناء القوة للجيش المصري.

 

 

1. المشتريات المصرية والموقف الفرنسي


وفقًا للتقرير، فإنه لعقود من الزمن، رفضت الولايات المتحدة بيع مصر صواريخ جو-جو متطورة بعيدة المدى (مثل AIM-120 AMRAAM) لأسطولها الكبير من طائرات F-16، وذلك للحفاظ على التفوق العسكري النوعي لإسرائيل. 

 

وللتغلب على ذلك، توجهت مصر إلى فرنسا واشترت عشرات الطائرات من طراز رافال (من المتوقع أن يصل عدد الطائرات إلى 54 بحلول نهاية عام 2026، وقدمت مصر بالفعل طلبًا لشراء 24 طائرة إضافية). 

 

وأوضحت الصحيفة، أنه على عكس واشنطن، قررت فرنسا تزويد مصر بصاروخ ميتيور - الذي يُعد من أخطر صواريخ جو-جو بعيدة المدى في العالم - انطلاقًا من اعتبارات اقتصادية ورغبة في تعزيز نفوذها الجيوسياسي في حوض البحر الأبيض المتوسط.

 

وأشارت إلى أن رغبة فرنسا ازدادت في بيع أنظمة أسلحة خارقة للدروع لمصر بسبب التغييرات في السياسة الخارجية لباريس وتراجع الاهتمام بطلبات إسرائيل بضبط النفس.

 

 

2. الأهمية الاستراتيجية


يعمل صاروخ "ميتيور" بمحرك نفاث تضاغطي (Ramjet)، وهو قادر على إصابة أهداف على مدى يزيد عن 100 كيلومتر بدقة فائقة. ويمنح دمجه في المنظومة المصرية قدرة متقدمة على الاشتباك خارج مدى الرؤية، مما يغير موازين القوى في سماء المنطقة. 

 

وعلى الرغم من أن مصر تُعرَّف بأنها دولة مسالمة وأن معداتها تهدف في المقام الأول إلى مواجهة التهديدات من تركيا وليبيا وإيران، أو حماية حقول الغاز في البحر الأبيض المتوسط، إلا أن هذا يمثل بالنسبة لسلاح الجو الإسرائيلي جيشًا أجنبيًا قويًا على الحدود، مما يقلل الفجوة في التفوق التكنولوجي الذي كان مضمونًا لإسرائيل في السابق.

 

 

3. النشاط الإسرائيلي المطلوب


للحفاظ على تفوقها العملياتي، يوصي التقرير إسرائيل بأن تتصرف على عدة مستويات:


- يتعين على طائرات القوات الجوية من طراز F-35 ("أدير") وF-15I الاعتماد على أنظمة التخفي المتقدمة وأنظمة الدفاع الإلكتروني المتطورة لتحييد قدرة صواريخ ميتيور الموجهة بالرادار النشط على التثبيت.

 

- ينبغي على إسرائيل أن تطالب الولايات المتحدة بالتسليم السريع لأحدث أنظمة الأسلحة والطائرات (مثل التحديثات الشاملة لطائرات إف-35 وأحدث طرازات الصواريخ) لضمان الحفاظ على الفجوة التكنولوجية، حتى في مواجهة الأسلحة الأوروبية المتقدمة.


- تسريع وتطوير صواريخ جو-جو زرقاء وبيضاء من إنتاج شركة رافائيل (مثل "بايثون 5" و"ديربي" المحسّن)، بالإضافة إلى دمج أنظمة الدفاع النشطة للطائرات ضد الصواريخ الموجهة.

 

- إلى جانب الجاهزية العملياتية، يجب على إسرائيل الحفاظ على قنوات تنسيق استخباراتية وأمنية وثيقة مع مصر في الحرب ضد الإرهاب في سيناء وفي استقرار المنطقة، لضمان عدم استخدام الأسلحة المتقدمة ضدها مطلقا.